الخدمات الإخبارية الكاذبة في الساحة الإماراتية
الخدمات الإخبارية الكاذبة في الساحة الإماراتية
المصدر:ياسر أحمد
لماذا يتغافل جهاز الأمن في الإمارات عن المخربين و الخونة و الخلايا الإيرانية النائمة و يلاحق الدعاة و المصلحين؟ هل أصبح الدين في عرف هذه الدولة و القائمين عليها هو العدو الأول بينما عصابات الجريمة المستقرة على أرضنا تنعم بالأمان و الحماية ! هذه الأسئلة وغيرها أصبحت تغلى في نفوس أبناء هذه الدولة و هم يرون مدى استعداء دولتهم لهم خاصة أبناء رأس الخيمة الذين يعيشون سلسلة من المآسي و ليست مأساة واحدة و يتلقون الطعنات و يمارس عليهم الظلم و التعسف و الاعتقال من قبل الحكومتين المحلية و الاتحادية . لقد أصبحت معتقلات الدولة تضم خيرة رجال هذا الوطن و لم يعد يستثنى صغيرا أو كبيرا ،صحيحا أو عاجزا ، سليما أو مريضا ، لا لشيْ سوى أنهم عرفوا الله حق قدره فأخلصوا له و تطلعوا إلى بعض الإصلاح خدمة لوطنهم و إرضاء لربهم و ضميرهم .
مع الحراك الشبابي في الساحة الإماراتية على الشبكات الاجتماعية انطلقات خدمات إخبارية تدعي الوطنية وأنها تبحث عن عن مصلحة الوطن وهذا شعارها الظاهر والتي تحرص على اظهاره في مختلف الميادين ولكن الواقع أنها خدمات إخبارية كاذبة وموجهة من قبل أجهزة الأمن وتحقق أهدافه في زرع بذور الفتنة والشقاق في المجتمع.
هذه الخدمات الكاذبة والتي تسمى بأسماء إماراتية تارة وأسماء خيالية تارة أخرى دائما ما تكون مستترة خلف شخصيات وهمية ليس لها حضور في المجتمع وغالبا ما تصرح بمعلومات وأخبار مسربة لا تخرج إلا من أجهزة أمنية متسلطة وهذا ما يجعل الكثير يتيقن أنها تعمل لحسابات متنفذين في جهاز الأمن لتبرر لهم حجم الانتهاكات الجسيمة المتخذة ضد كل من يدعوا للإصلاح في المجتمع.
تعمل هذه الخدمات الأخبارية الكاذبة دائما في تمهيد الطريق نحو كل اجراء أمني سيتم اتخاذه وتساهم في نشر الشائعات بين المجتمع من خلال استخدام الشبكات الاجتماعية وخدمات البلاكبيري لتشكيل رأي عام مساند للانتهاكات التي تحدث في الساحة الإماراتية وهذا ما يبرهن السكوت المطبق للكثير من شرائح المجتمع نحو انتهاكات صارخة بدأت بسحب جنسيات المصلحين وسجنهم بلا أي ذنب وبدون اتخاذ الاجراءات القانونية وانتهت بخطف البعض من المساجد والطرقات وإلى الآن لا يعرف أين مكانهم رغم مرور أشهر على اختفائهم.
الجدير بالذكر أن الإمارات العربية المتحدة تمر بمرحلة صعبة من خلال إعلان الأجهزة الأمنية الحرب على دعوة الإصلاح في الفترة الماضية والتي اظهرت صراع خفي استغرق سنوات عديدة تتجاوز العشرين حيث تم ابعاد كل من ينتمي لهذه الدعوة التي تعرف نفسها بأنها دعوة وطنية سلمية تهدف إلى نشر فكر الإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن التطرف وتعمل ضمن قانون جمعيات النفع العام ولم يسجل في حقها أي مخالفة للقانون طوال سنواتها الماضية ورغم ذلك تم محاربة اعضائها وسحبت عنهم جميع المؤسسات الاجتماعية التي تخدم في نطاق تربية النشئ وتعزيز القيم التربوية .
ياسر أحمد / الإمارات
متخصص في مجال الإعلام والصحافة
في الإمارات: استقواء واسترضاء
أعواما و نحن نكتب و نصرخ بأن الوطن مهدد من قبل إيران .. أعواما و نحن نستصرخ الضمير الوطني بأن يصحو من سباته.. أعواما و نحن نقول أن الأمن الإماراتي يتواطئ ضد إمارتنا و شعبها … عودوا إلى مقالاتنا لتقرأوا حجم التحذير من ما يدور في هذه الإمارة و الخوف على مستقبلها بعد أن حولها سعود إلى مقاطعة إيرانية و ملجأ للخلايا الإيرانية المخربة و عناصر الحرس الشوري الإيراني إضافة إلى المافيات العالمية . كان الأمن الإماراتي يعلم بكل ما يدور عليها و لكن نكاية بشعبها كان يوفر لسعود و عصابته و مشاريعه الوهمية الحماية الرسمية و الغطاء الإعلامي . هاهي الأيام تثبت كم كانت مستهدفة هذه الإمارة و شعبها و تاريخها ، فاليوم أصبح أبناء رأس الخيمة مطاردون بتهمة الخيانة لمجرد أنهم أعربوا عن رغبتهم في إصلاح الخلل ، وزج بهم في السجون و يتعرضون لأشرس حملات تشويه السمعة و رميهم بالخيانة بينما يعلو صوت إيران في التهديد و الوعيد لدولة الإمارات و يدنس رئيسها أرض أبو موسى الطاهرة لأنه يعلم جيدا كيف امتلك زمام الدولة و القائمين عليها و لأنه يعرف جيدا ما فعله من خلال عميله سعود من تلغيم الوطن بخلاياه النائمة و ما تم تخزينه من سلاح عبر موانئ و مطار رأس الخيمة . إيران اليوم أقوى من أي وقت مضى و أقدر على محو الدولة و ليس الإمارة وحدها من خلال نفوذها القوي في هذه الإمارة و افتعالها لأزمات لإلهاء دول الخليج العربي عن التفكير بأمر سوريا بإثارة مواضيع على أرضها و ينافسها الأمن الإماراتي بإلهاء الشعب عن التهديد الإيراني باختلاق مشكلات مع شعب الإمارات و خيرة أبنائها و التصريح بعبارات التودد و المهادنة لإيران … أي انكسار و أي ذل أكبر من هذا ! إن من زرع الشوك سيجني الحصرم ، ولن تنفع حينها دموع البواكي . نترك لكم قراءة هذا المقال بقلم د. محمد المنصوري
——————————————————————————-
في الإمارات: استقواء واسترضاء
المصدر:د.محمد على المنصورى – يماسك
منذ انتهاك الرئيس الإيراني لسيادة دولة الإمارات واقتحامه جزيرة أبو موسى، والنظام الإيراني يقود حملة دبلوماسية وسياسية وإعلامية رسمية وشعبية ضد دولة الإمارات، وصلت حد التهديد باستخدام القوة العسكرية في مواجهة تصريحات إماراتية وخليجية تؤكد على حق الإمارات في الجزر المحتلة. وإزاء هذه الحملة الإيرانية العدوانية التصعيدية المنظمة، كنا نتوقع أن يكون لدولة الإمارات موقفا مناسبا لمستويات تصعيد الأزمة الأخيرة، على قاعدة المعاملة بالمثل وقانون رد الفعل..
كنا نتوقع، أن تبادر دولة الإمارات إلى طرد السفير الإيراني، ووقف التعاملات الاقتصادية والتجارية مع إيران في الرد على دعوة إيرانية مماثلة. كنا نتوقع أن يأخذ رد الفعل الإماراتي الرسمي منحى تصاعديا وتصعيديا مناسبا للفعل الإيراني من مستويات الحكومة الإيرانية ومؤسساتها الرسمية. كنا نتوقع أن تعلن الإمارات عن إطلاق مناورات عسكرية برية وبحرية وجوية ضخمة في مواجهة التهديدات العسكرية الإيرانية.كنا نتوقع أن تعلن هيئات السياحة والتسويق التجاري الإماراتية بالإعلان عن تنظيم مهرجان تسويقي في الجزر الإماراتية المحتلة ردا على مشروع سياحي إيراني مماثل في الجزر، كنا نتوقع أن تدعو الإمارات لقمة عربية طارئة تعقد في جزيرة أبو موسى، ردا على مؤتمر ثقافي دوليتعتزم إيران تنظيمه!
الأكثر من ذلك، كنا نتوقع أن تحرك الإماراتمئات عناصر المؤسسات الأمنية الأجنبية التي تعاقدت معها مؤخرا، كشركة بلاك ووتر، للقيام بعمليات عسكرية خاصة نوعية وخاطفة، تحرر الجزر الإماراتية، وترفع العلم الإماراتي في ربوعها! أو السماح للقوات المسلحة الإماراتية بأن تأخذ دورها في هذه الأزمة!
ولكن، خابت توقعاتنا، وأخفقت رهاناتنا،عندما اختارت جهات أمنية رسمية إماراتية التصعيد في الداخل الإماراتي، ودفن الرأس في الرمال لعجزها عن الوفاء لاستحقاقات السيادة الإماراتية، و تعويض الإحساس بالعجز عن مواجهة التهديدات الإيرانية؛ فلجأت للاستقواء علىالشعب الإماراتي، وتجاهلت العدو الإيراني وتحدياته!
أم أن تلك الأجهزة الأمنية وسياستها الأمنية،تعتقد أن تحرير الجزر يبدأ بمعارك داخلية، وتفكيك عرى الوحدة الوطنية، وتعميق وهن الشعور الوطني والقومي للأمة الإماراتية، جراء سلوكيات هذه الأجهزة التي تظن مخطئة أن زيادة الضغط على الإماراتيين سيؤدي إلى التراجع و التسليم بسياساتها الأمنية المقيتة وكأنها قدر الإماراتيين. كلا! إذا كانت جهات أمنية تعتقد أن سلوكياتها المشينة قدر، فإننا نعتبر مواجهة هذه السلوكياتبالوسائل السلمية والحضارية والمدنية هو قدرنا أيضا!
هل من الحكمة لصانع القرار الأمني أو السياسي، أن يتم اعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي في ظل ظروف دقيقة وحساسة كالسائدة بين الإمارات وإيران؟ ألا يعتقد هؤلاء أن هذه السياسة العابثة تؤدي إلى تجرؤ إيران وغيرها، بل وحتى بين الجنسيات الأجنبية من غير العربية علىانتهاز فرص الانتكاس الوطني هذه، للقيام بمزيد من الاستفزازات والقرارات التصعيدية، ضد الإمارات، والتي قد تصل حد العدوان العسكري على الإمارات.
هل جبهة منقسمة، بصورة غير مسبوقة،وبصورة مقصودة أيضا، قادرة على ردع نوايا السوء والشر المحيق بالإمارات؟ هل دولة تختطف علماءها، وتخفي قسريا قضاتها، وتضطهدمثقفيها، و تسحب جنسيات أبناءها، مؤهلة وقادرة على مواجهة التحديات
الداخلية والخارجية؟
هل من الحكمة لصانع القرار السياسي والأمني، أن يضيع البوصلة؛ فتقوده إلى انحرافات واتجاهات شتى، وتختلط عليه الأهداف والغايات الوطنية؛ فما يعد قادرا على التمييز بين المصلحة الوطنية والمصلحة الشخصية؟
هل من الحكمة أن يستعدي صانع القرار السياسي والأمني أبناء شعبه، وأمته، ويستبدل عداء إيران بعداء الإماراتيين؟ هل من الحكمة أن يأتي رد الفعل الإماراتي مرتجفا مترددا خافتا في مواجهة الأطماع الإيرانية، وقويا صاعقا في مواجهة أبناء شعبه؟ هل من الحكمة أن يغضب صانع القرار الإماراتي أبناء شعبه، ويسترضي النظام الإيراني، ويسعى للحوار معه، والتوافق معه على عدم التصعيد، بينما يصعد ضد شعبه، ويتحاور معهم بلغة انتهاك حقوقهم وحرياتهم؟!
المشهد الإماراتي، اليوم، جد بائس! غير مسبوق في حجم ونوعية الانتهاكات الواقعة عليه في كل مكان وزمان! المشهد الإماراتي لن يرضى عليه أو يسكت عنه سوى متواطئ وموافق عليه وشريك في ظهوره بهذه الصورة القبيحة من صور سياسات جهاز الأمن ضد الإماراتيين.
اليوم، أيضا هو يوم إنكار واستنكار المنكر بالقول، وهذا أضعف الإيمان! ولم يعد مفيدا الإنكار بالقلب! السكوت في معرض الحاجة بيان! وكل ساكت من مواطن أو مسؤول، هو مسؤول أمام الله تعالى، وأمام التاريخ، وأمام الشعب الإماراتي عن موقفه! وحتى اليوم، لن نوجه مناشدتنا سوى لحكام الإمارات وعقلائها للتدخل،لرفع عصا الأمن الغليظة على الشعب الإماراتي!فنحن أرحم ببعضنا، وأولى ببعضنا، ولا زالت الفرصة سانحة لنصفح ونعفو عمن ظلمنا، في حالعالج آثار ظلمه ضد الإماراتيين المتواصل منذ عشرين عاما! وأعاد توصيف مفاهيمه وحدد العدو من الصديق. إيران هي العدو، والشعب الإماراتي والأمة العربية هي الصديق!
د.محمد على المنصورى – يماسك
الحكم في نيويورك على الروسي فيكتور بوت بالسجن 25 عاما
الحكم في نيويورك على الروسي فيكتور بوت بالسجن 25 عاما
أ. ف. ب.
GMT 23:00:00 2012 الخميس 5 أبريل
http://65.17.227.85/Web/news/2012/4/727593.html?entry=newsworld
نال الروسي فيكتور بوت الذي ادين في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بتهريب اسلحة لصالح المتمردين في كولومبيا بالسجن 25 عاما في نيويورك.
نيويورك: حكمت قاضية في نيويورك الخميس على الروسي فيكتور بوت الذي ادين في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بتهريب اسلحة لصالح المتمردين في كولومبيا بالسجن 25 عاما.
وتعتبر الولايات المتحدة بوت الطيار السابق في الجيش الاحمر، احد اكبر مهربي الاسلحة في العالم.
وحكمت القاضية شيرا شيندلين على بوت بالسجن 25 عاما على احد الاتهامات الموجهة اليه و15 عاما لكل من الاتهامات الثلاثة الاخرى لكنها قررت ان تدمج العقوبات معا.
وقالت عند اصدار الحكم ان "25 عاما تكفي". وكان بوت تكلم امام المحكمة قبل ذلك مؤكدا براءته.
وارجئ اصدار الحكم على بوت مرتين بطلب من الدفاع الذي اراد مهلة لتحضير التماس بالعفو. وكانت هيئة محلفين فدرالية ادانت بوت (45 عاما) بكل الاتهامات الموجهة اليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2011.
وادين خصوصا بمحاولة بيع ترسانة من البندقيات والصواريخ في العام 2005 الى عملاء سريين اميركيين قالوا انهم مقاتلون في القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
واوقف بوت في تايلاند في العام 2008 بعد ان وافق بحسب الادعاء على بيع تلك الاسلحة التي قال هؤلاء المقاتلون المفترضون انهم يريدون استخدامها لاسقاط مروحيات اميركية تساعد الجيش الكولومبي في معركته ضد القوات المسلحة الثورية في كولومبيا.
الا ان محامو بوت اكدوا انه لم ينو أبدا بيع هذه الاسلحة بل كان ينوي في الواقع بيع محاوريه طائرتي شحن.
http://www.abc.net.au/news/2012-04-06/viktor-bout-sentenced-to-25-years-in-prison/3936782
هكذا حكمت نيويورك على فيكتور بوت بالمؤبد – ماذا عن شركائه في رأس الخيمة التي كان يستخدمها مقرا لعائلته و عملياته وبنوكها لغسيل أمواله و مطارها قاعدة لأسطوله من الطائرات و موانئها منافذا لعمليات التهريب – لماذا لا يعاقب شركاء الجريمة جميعا خاصة أن سعود و أشقائه و شريكه مسعد خاطر هم أعضاء عصابة المافيا التي يتزعمها فيكتور بوت بل هم من يتحمل الوزر الأكبر حيث منحوه بلدا بجميع مؤسساته ليمارس فيه جرائمه بغطاء رسمي .
و السؤال الملحّ : أليس الأحرى بدولتنا اعتقال المجرمين الذين يضحون بأمنها في سبيل أطماعهم و جشعهم و تسليمهم ليد العدالة أينما كانت ؟
أي هزال و أي فوضى تحدث بإمارة رأس لخيمة ؟
أي هزال و أي فوضى تحدث بإمارة رأس لخيمة ؟
ضاعت السلطة و فقدت الهيبة و انتشر الفساد و أصبحت مرتعا لكل أفاق و فاسد و مجرم و ظالم و سارق . الحوادث التي تحدث كل يوم لم نكن نعهدها من قبل ، أسر التي تفقد فلذات أكبادها بسبب انتشار الأمراض القاتلة التي تنتقل إليهم من مراتع اللهو و الرقص و المساج و الفساد و الخمور و المخدرات .
أخبار اخرى تأتينا على سبيل المثال بحوادث الطرق التي ازدادت بشكل كبير نتيجة الحفر التي تحدثها شاحنات الصخور إضافة على حوادث الدهس تحت عجلات تلك الشاحنات التي تجوب الإمارة ليل نهار و قد تكون الوفاة أحيانا بسبب انهيارات صخرية لكثرة انتشار الكسارات حيث تودي هذه الانهيارات بأرواح بريئة كما نقرأ في هذا الخبر :
توفي شخص وأصيب اثنان آخران من جنسية دولة آسيوية، إثر انهيار صخور جبلية في إحدى الكسارات في منطقة الرمس، في إمارة رأس الخيمة حيث أسفر الانهيار الصخري عن وفاة سائق الحفار، وإصابة سائق الشاحنة، وشخص آخر كان موجوداً في موقع الحادث بإصابات بليغة. وتضرر عدد من الحفارات والشاحنات الموجودة في موقع الحادث بأضرار كبيرة. يأتي ذلك بسبب عدم توفير إجراءات الأمن والسلامة وتأمين مواقع العمل بتدابير السلامة المطلوبة، للحفاظ على الأرواح والممتلكات وتفادي وقوع الحوادث الخطرة. كل ما يهم سعود و عصابته هو جني الأموال من صخور رأس الخيمة و أصحاب الكسارات أما أرواح الابرياء التي تنتهي بالموت تحت الصخور المنهارة أو بأمراض الصدر و السرطان من غبار الكسارات فذلك آخر اهتماماته.
كثيرة هي أحاديث الوفاة ، و لكن أن تفقد الإمارة هيبتها و سلطتها بهذا الشكل المريع فهذا لم يحدث قط لأي من إمارات الدولة التي يكفل لها الدستور سيادتها على أراضيها ، فقبل أيام اقتحمت فرقة من شرطة دبي في ساعات الفجر الأولى منزل الشيخ الصالح ، صالح الظفيري و اقتادته إلى جهة مجهولة و كما صرح إبنه بأنه لم يكن لديهم أي إخطار من النيابة العامة للدولة يخولهم القبض عليه. كيف يمكن لإمارة أن ترسل بقوتها إلى إمارة أخرى و تقتحم منزل مواطن فيها و تقتاده بهذه الطريقة؟ يحدث هذا طبعا لأن الإمارة فقدت هيبتها و سيادتها التي كفلها لها الدستور و أصبحت أرضا مستباحة !
بعد أن سلمها سعود للحرس الثوري الإيراني يخطط فيها ما يشاء و يزرع فيها خلاياه النائمة و يحفر فيها خنادق تخزين الأسلحة المهربة من إيران ، لا نستغرب أن تستباح اليوم من جارتها دبي أو أي إمارة أخرى و لا نستغرب أيضا صمت الحكومة الاتحادية على هذا التعدي إن صح التعبير فمن سكت على جرائم سعود و عصابته في هذه الإمارة ضد أهلها و مواطنيها و أمنها و سيادتها سيصمت اليوم و غدا أيضا هذا إن بقيت إمارة تابعة لأهلها .
يبدو أن المسئولين في الدولة يصمون آذانهم عن سماع أصوات المواطنين الذين يتضرعون إلى الله بالدعاء ليل نهار أن ينقذهم من تلك الطغمة الباغية و كذلك يصمونها عن سماع شكواهم و تذمرهم و إحباطهم و قهرهم في وقت يعمل كل مسئول في أي دولة عربية على امتصاص غضب شعبه و محاولة استرضائه برفع الظلم عنه و لكن ما يحدث هنا هو عكس كل تلك التوقعات فأبناء هذه الإمارة محاربون مهملون مظلومون .
لقد عمدت الدولة و الإمارة معا إلى إغلاق جمعية الإصلاح التي كانت تدعو إلى الخير و الصلاح و تم التنكيل بكل منتسبيها و تغييب بعضهم في السجون و ما حدث مؤخرا للشيخ صالح الظفيري ما هو إلا ترجمة لهذا الواقع المزري فهذا الشيخ ما عرفنا عنه إلا كل خلق قويم و محبة خالصة لله و الوطن و لكن أن يتهم اليوم بالخيانة و إثارة الفتنة و التآمر على أمن الدولة فذاك و الله لظلم كبير لأبناء هذه الإمارة الصالحين الذين بني الاتحاد على سواعدهم و خدموه بكل أمانة و إخلاص . إننا نشعر اليوم بأننا مستهدفون من قبل دولتنا الحبيبة بدءً من السكوت على جرائم سعود و مرورا بملاحقة الصالحين و انتهاك سيادة الإمارة و لا نعلم إلى أين تسير الأمور و أين ينتهي المطاف .
كيف لنا نحن أبناء هذه الإمارة أن نقبل بهذا الجاهل و بابنه الطفل وليا للعهد ولاة لأمرنا و نحن من خيرة أبناء هذه الدولة و مثقفيها فأي ظلم يمارس بحقنا و حق كرامتنا و فكرنا ؟
رأس الخيمة إلى أين ؟
رأس الخيمة إلى أين ؟
http://www.emaratalyoum.com/local-section/accidents/2012-02-02-1.457745?utm_source=dlvr.it&utm_medium
لا يكاد يمضي يوم علينا إلا و نسمع خبر جريمة أو أكثر ! مالذي حدث لهذه الإمارة الوادعة التي كنا نسمع فيها الصلوات و الأذان و القرآن يتردد بين جبالها و سهولها و بحرها ، الآن تتردد أخبار الجريمة و الغناء و المجون .
لماذا تنتشر جرائم القتل و التي لم نكن نسمع بها سابقا فأصبحنا نسمع بها كل يوم. جرائم المخدرات، جرائم عصابات السطو التي تقتحم المنازل فتروع الآمنين وتسرق و تقتل، عصابات التهريب من كل أصقاع الدنيا . نتذكر ما قاله مسعد خاطر يوما في معرض تجاري، ( في رأس الخيمة نضمن لك السرية الكاملة لأموالك) في محاولة دعائية رخيصة لتشجيع غسيل الأموال. اليوم لا نكاد نسمع كثيرا بهذا المخلوق الشرير الذي باع إمارتنا و أسكن فيها عصابات القتل و المافيا و المخدرات لأن زعيم العصابة سعود يريد الاستحواذ على الكعكة كاملة لذا فلا بد من التخلص من الأعوان و الإخوان و الأقرباء .
لقد فقدنا الأمان في هذا البلد ، فقدنا الاحترام ، فقدنا الولاء و الانتماء ، لم نعد نتعرف عليه ، لقد أصبحنا غرباء يتحكم فينا الأغراب و عدد المواخير فاق عدد المساجد و المدارس ، و الشباب تنهشهم الأمراض الفتاكة كالأيدز و السرطان ، و الخمر يباع بشكل طبيعي حتى على أولاد المدارس . أغلقت مؤسسات الخدمة الاجتماعية و النفع العام أو استبدلت إداراتها بإدارات هزلية خاصة جمعية الإصلاح الاجتماعي في إطار حرب ضد الدين و الإسلام حتى يتسنى لهم الجو في نشر الفساد و الإفساد.
اليوم ندخل على مرحلة حرجة و حساسة ، هناك طبول للحرب تقرع ، و نحن على مرمى حجر من الجارة العدوة ، و الخيانة سرطان يسري في جسد هذه الإمارة ، فلا يكاد يخلو شبر من أرضها إلا و تشم فيه رائحة الاحتلال الإيراني ! ترى ماذا سيحل بهذا الشعب المغلوب على أمره و قد تحكمت في شئونه عصابة باعت الضمير و انتمت إلى أصولها فأصبحت المعول الهدام و اليد التي تخون و النفس التي تهان مقابل المادة! ما أرخصك أيها الوطن ..تلاعبت بك عصابات الشر و الطمع والمجون تتقاذفك من يد لأخرى.
ما أتعسك أيها الشعب و أنت تباع و تشترى في سوق النخاسة ، في الوقت التي تنتفض به الشعوب لاسترداد كرامتها و أنت تتردى من هاوية لأخرى و تباع من سيد لآخر ، و غدا من دولة لأخرى! إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع و إنا على خرابك يا إمارتنا لمحزونون .. من المسئول عن ضياعنا و ضياع إمارتنا و مستقبل أبنائنا ؟ من يتحمل جرائم قتل الوطن و قتل الشعب ؟ من انتزع منا الأمان و زرع
الجريمة؟ من استبدل الذي أدنى بالذي هو خير؟ من حول إمارتنا من مرابع الدين إلى مراتع اللهو و المجون؟
إننا اليوم نرى قول الله عز وجل واقعا قريبا لا محالة : " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها و ازينت و ظن اأهلها إنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس ."
"وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا "
"و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "
«جلفار»: مليار درهم مبيعات أدوية في 2011 ماذا عن المخدرات؟
«جلفار»: مليار درهم مبيعات أدوية في 2011 ماذا عن المخدرات؟
و الله إنها قليلة عليكم يا جلفار ! أم هذا فقط الذي استطعتم الإفصاح عنه ؟ لمن لا يعرفكم و لا أظن أن الكثيرين لا يعرفونكم فأنتم أصبحتم إسما عالميا في صناعة و تجارة المخدرات حتى وصل إنتاجكم قارات العالم السبع .
للتذكير فقط بما سبق و تناولناه بإسهاب عن النشاط المشبوه لهذا المصنع الذي أنشئ مصنعا للدواء فانقلب برعاية سعود و إخوانه إلى مصنعا للسموم . أما فضيحته المدوية فقط تم التكتم عليها من قبل أجهزة الدولة الرسمية و لم يتغير في الأمر شيئا و بقي إنتاج المصنع للمخدرات في اطراد مستمر .
للتذكير، نضع هذه الروابط :
http://www.facebook.com/note.php?note_id=241996857123
http://www.facebook.com/note.php?note_id=336482367123
http://www.facebook.com/note.php?note_id=295131032123
أن يعترف بائع الحمير بأن أرباح المصنع هي مليار درهم فإنما يقول ذلك لإبعاد الشبهة عن النشاط الحقيقي له و مثل هذا المليار يأتي من صفقة واحدة لبيع تلك السموم . قبل فترة نقلت وكالة وام للأنباء الرسمية عن صفقة بين المصنع و أفغانستان لاستيراد المواد اللازمة لتصنيع الدواء ! هذا الخبر الذي يثير ألف علامة استفهام و استفهام فمنذ متى و أفغنستان مصدر لمواد صنيع الدواء ، المعروف عنها بلد الخشخاش و الأفيون و الكوكائين ، و هذه بالذات هي مستلزمات الصناعة لمصنع جلفار .
و لتكتمل مأساة رأس الخيمة نقرأ كل يوم خبرا بالقبض على مروج مخدرات لديه أقل من عشرة جرامات من الهيروين أو غيره من أنواع المخدرات ! و يقوم قاضي المحكمة بإصدار أحكام مغلظة على هذا المروج البائس ! لكن لم نسمع أن شرطة رأس الخيمة الموقرة ألقت القبض على كبار المروجين من الضباط لديها أو ألقت القبض على سعود و عصابته و هم كبار مروجي المخدرات في الدولة ، و لكن أن يقوم أحد من سيئي الحظ ببيع بعض غرامات من المخدر يعتبر تعديا على اختصاص تلك العصابات و لا يسمح له بالتمادي اللهم إلا إن كان مروجا لمخدرات جلفار فإنه حينها سيحظى بالحماية الرسمية .
قال تعالى : "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"(الروم: 41)
بسم الله الرحمن الرحيم
" أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ . تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ "صدق الله العظيم
اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل اللهم أرسل عليهم طيراً أبابيل , ترميهم بحجارة من سجيل اللهم خذهم بالصيحة وأرسل عليهم حاصبا اللهم صب عليهم العذاب صبا , اللهم أخسف بهم الأرض وأنزل عليهم كسفاً من السماء اللهم أقلب البحر عليهم نارا ، والجو شهباً وإعصارا وأجعل قوتهم عليهم دمارا يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم .
اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم –
اللَّهُمَّ مَنْ عَادَى أُمَّةَ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَادِهِ، وَمَنْ كَادَ لَهَا فَكِدْهُ، وَمَنْ بَغَى عَلَينَا بِهَلَكَةٍ فَأَهْلِكْهُ، وَمَنْ أَرَادَنا بِسُوءٍ فَخُذْهُ، وَأَطْفِئْ عَنَّا نَارَ مَنْ أَشَبَّ لَنا نَارَهُ، وَاكْفِنا هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَينَا هَمَّهُ، وَأَدْخِلْنا فِي دِرْعِكَ الحَصِينَةِ، وَاسْتُرْنا بِسِتْرِكَ الوَاقِي، يَا مَنْ كَفَانا كُلَّ شَيْءٍ، اكْفِنا مَا أَهَمَّنا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،
03 يناير 2012
«جلفار»: مليار درهم مبيعات أدوية في 2011
المصدر:
- سليمان الماحي ــ رأس الخيمة
التاريخ: 03 يناير 2012
«جلفار» تنتج 186 صنفاً دوائياً. أرشيفية
عززت شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» موقعها في السوق الدوائية في منطقة الشرق الأوسط خلال عام ،2011 بتحقيقها مبيعات تخطت مليار درهم، كاشفة عن أنها تسعى إلى أن تصبح الإمارات رابع دولة في العالم تنتج خام الأنسولين بعد الدنمارك والولايات المتحدة، وبريطانيا، خلال الربع الأول من عام .2012
وتفصيلاً، أعرب رئيس مجلس إدارة الشركة، الشيخ فيصل بن صقر القاسمي، عن ارتياحه لأداء الشركة في عام .2011
وقال إنه «وعلى الرغم من كل التحديات المالية العالمية، وما طرأ من تغيرات في المناخ السياسي في بعض دول المنطقة العربية التي تشكل سوقاً للشركة، فإن (جلفار) حققت نتائج على صعيد المبيعات بصورة غير مسبوقة جاوزت مليار درهم، 91٪ منها للتسويق الخارجي الذي يصب في ميزان الصادرات الإماراتية، ما يعزز موقع الدولة على خريطة الصناعة الاستراتيجية ذات الجودة العالية» .
وأكد أن «الإنجاز يعكس مدى ثقة المتعاملين بأكثر من 40 دولة، فضلاً عن منتجاتها الدوائية التي تتمتع بمواصفات الجودة والأسعار المناسبة، لتشكل خياراً علاجياً مطروحاً بقوة على الوصفات الطبية لدى كثيرين».
وأوضح أن «الشركة تسعى إلى أن تجعل الإمارات خلال الربع الأول من عام ،2012 رابع دولة في العالم تنتج خام الأنسولين بعد الدنمارك والولايات المتحدة، وبريطانيا، بطاقة انتاجية سنوية تبلغ 1500 كيلوغرام، ما يسهم في توفير 45 مليون حقنة أنسولين»، مشيراً إلى الاستمرار في اجراءات الحصول على التسجيل الأوروبي لإنتاج الانسولين الإماراتي الذي يطابق المعايير العالميـة في جودته وفاعليته، وكانت «جلفار» أعلنت في تقاريرها المالية الصادرة أمس، أن مبيعاتها في السنة المنتهية 2011 حققت مستويات غير مسبوقة بلغت 1.024 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 11.3٪، مقارنة بنهاية عام .2010 يشار إلى أن «جلفار» أنشئت في عام 1980 أول شركة متخصصـة في التصنيع الدوائي في دول مجلس التعاون الخليجي، والأكبر في الشرق الأوسط، وتنتج حالياً 186 صنفاً دوائياً، و800 شكل دوائي يحمل عبارة (صنع في الإمارات) الى أكثر من 40 بلداً حول العالم.
http://www.emaratalyoum.com/business/local/2012-01-03-1.450018?utm_source=dlvr.it&utm_medium
الوثيقة السرية للدولة الإماراتية .. رسالة مهمة إلى خليفة بن زايد من مواطن إماراتي
الوثيقة السرية للدولة الإماراتية .. رسالة مهمة إلى خليفة بن زايد من مواطن إماراتي
المجموعة: مدونات نشر بتاريخ الأربعاء, 21 كانون1/ديسمبر 2011 19:55 كتب بواسطة: شموخ قلم – الساحة السياسية
قبل البدء بالرسالة أود أن أُعلم من لا يعلم حقيقة يجهلها بعض الناس وهي أن الشيخ خليفة بن زايد يحمل بين جنبيه قلباً صافياً وروحاً كريمة حتى أن المقربون من الأسرة الحاكمة يقولون بأن الشيخ خليفة كان أكثر كرماً وعطاءً من الشيخ زايد نفسه في حياته، ولهذا السبب أوجه هذه الرسالة إليه لأستثير مكنون نفسه وليعلم ما يحدث في البلاد وما يدور في خَلد المواطنين من أبناء الإمارات الذي سائهم بعض التصرفات من بعض الجهات التي كانوا يحسبون أنها تحرص على أمنهم وسلامتهم!
يا شيخ خليفة …
إن ما يحدث في أقصى "شعم" يعرفه من يقطن "سلع"، والعطسة يعطسها الإنسان في رأس الخيمة يسمعها الناس في أبوظبي، فالبلاد صغيرة، والأسرار تكاد تكون معدومة لأن البلاد مخلوطة فيها الكثير من اللخبطة، فلا توجد في الحقيقة أسرار في دولة الإمارات لأن سكانها قليل والدولة صغيرة والكل يعرف الكل، فهذا ابن عمه في جهاز أمن الدولة، وهذا ابن خاله في وزارة الداخلية، وهذا أخوه في البترول، وذاك ابن جاره يعمل عند الشيخ الفلاني، والجار الآخر وزير، والثاني سفير، وابن الخالة عميد في الجيش، وابن العمة عقيد في الشرطة، وابن جار الجار في البلدية، ناهيك عن الأجانب الذين هم في كل مكان، والذين يعلكون أسرار الدولة في المحافل كما يُعلك اللبان.
خذ بعض الأمثلة من مواطن عادي يسمع دون أن يسأل:
- إن أمر تجارة المخدرات في الدولة يعرفه الكثير، فهم يعرفون من أين تدخل المخدرات الدولة، ومن يُدخلها، وكم حصّة هذا الإدخال، وما هي النسبة التي يأخذها "سموّه" لتمرير هذا السم الذي يفتك بشباب البلاد، فالشرطة تعرف، وأمن الجمارك يعرفون، وجهاز أمن الدولة يعرف.
- مصانع الخمور في عجمان والفجيرة ورأس الخيمة، الكل يعرف ملّاكها، والكل يعرف الفنادق والإستراحات التي تستقبل البنات والأولاد القُصَّر لشرب الخمر وهتك العرض، والكل يعرف من يمتلك هذه الفنادق وهذه الإستراحات التي لا يجرؤ أفراد الشرطة على تفتيشها أو دخولها أو حتى الكلام عنها.
- تبييض الأموال وغسيلها، وما أدراك ما تبييض الأموال، فأنا كمواطن عادي بسيط أعرف بأن النسبة التي يأخذها "الشيخ فلان" لإدخال الأموال عن طريق المطار تبلغ (50%)، وآخر يأخذ 30% لأنه أقل رتبة، وكثير من التجار يعرفون الحسابات البنكية في الإمارة الفلانية والفلانية والتي يأخذ "أصحاب السمو" فيها نسبة (40%) من مجموع التحويل البنكي الذي لا يستطيع أحد أن يكشفه.
- بيوت الدعارة في أبوظبي ودبي معروفة مشهورة، واسأل عنها أي سائق تأكسي، فالسائح في بلادنا حين يستقلّ سيارة الأجرة فإن السائق الباكستاني أو الهندي أول ما يسأله: تريد بنات! الداعرات يلاحقن السواح الخليجيين خاصة في أسواق دبي، سوق الكرامة وسوق الجملة وغيرها من الأسواق. الشرطة والأمن يعرفون هذه البيوت، وبعضهم يرتادها بشكل منتظم، والكل ساكت، والمضحك أن بعض هذه الدور تُقفَل في رمضان احتراماً لقدسية الشهر!
- العقارات في بلادنا صارت نهب الأجانب، وخاصة في الإمارت الشمالية، وبعض الإمارت باع فيها الحاكم حتى المدارس العامة ليبني عليها الهندوسي أو السيخي العمارات والمحال التجارية، وفي هذه الإمارة وغيرها: تُسحب الأراضي من المواطنين، ولا أتكلم عن أراضي المنح، بل الأراضي المملوكة التي ربما ورثها المواطن عن أبيه، يسحبها "صاحب السمو" ليبني عليها أو ليبيعها على الهندوسي أو البوذي ثم يُعطي المواطن قطعة أرض لا تساوي عُشر ثمن الأرض المغصوبة! هذا إذا أعطاه شيئا!
- الأسلحة التي تدخل البلاد وتُباع للأفغان والأفارقة وغيرهم، أجهزة أمن الدولة تعرف من أين تدخل، وتعرف من يُدخلها، ولكنها تسكت لأن "الشيخ فلان" محتاج إلى السيولة، بل حتى السفارات الأجنبية تعرف هذا الأمر وتغض الطرف عنه! نرسل أبنائنا ليموتوا في أفغانستان ونحن نبيع الأسلحة للأفغان!
- في بعض الإمارت ينافس "صاحب السمو" المواطنين في أرزاقهم، وبعض "أصحاب السمو" يُجبرون المواطنين على مشاركتهم في تجارتهم وأرزاقهم بإدراج اسمهم في شركاتهم! فالتاجر المواطن يعمل ويكد ليل نهار، و"صاحب السمو" يأخذ نصيبه من الأرباح وهو جالس في بيته! مع العلم بأن "صاحب السمو" هذا لا يمكن أن يجرؤ على مشاركة الهنود أو الأجانب في تجارتهم، فهؤلاء عندهم سفارات تحميهم، أما ابن البلد فلا بواكي له. وكم أرض سُحبت وكم تجارة خسرت بسبب "صاحب السمو" وأبناءه! لقد كان الأجانب يبحثون عن الكفيل المواطن في التجارة، والآن أصبح بعض المواطنين يبحثون عن الشريك الهندي أو الغربي ليضمنوا سلامة تجارتهم من السطّو الغير مسلّح من قِبل "سموّه"!
- في بلادنا قواعد عسكرية أمريكية وبريطانية وفرنسية، وعندنا تهديدات إيرانية، ونشتري أسلحة بطريقة جنونية، ولكن جيشنا مُعدّ اعداداً جيداً للحفلات وشاعر المليون وحضور المباريات لتشجيع النوادي المملكوة "لأصحاب السموّ"! فيُعطى الجندي إجازة بعد حضوره لهذه الحفلات كما يُعطى الجندي في الدول الأخرى إجازة بعد خوضه المعارك! إذا كان هذا حال جيشنا، فمن هو الحامي الحقيقي لبلادنا!
- التركيبة السكانية وما أدراك ما التركيبة السكانية، الكل يعلم بأن سبب هذا الخلل في التركيبة السكانية هم "أصحاب السمو" الذين بنوا العمارات الشاهقة وآلاف المجمعات السكنية فاضطروا لاستيراد سكان لها! كيف تُحل هذه المشكلة إذا كان "أصحاب السمو" هم من يبيعون التأشيرات على الأجانب ويقدمون لهم التسهيلات ليدخلوا البلاد ويشغلوا هذه الشقق والبيوت الفارغة! أبناء الإمارات لم يصلوا المليون بعد، ونسبتهم في بلادهم أقل من (17%) أما الهنود فأربعة ملايين على أقل تقدير، والآن جائنا الصينيون بعد الروس والإنجليز، والباكستانيون والأفغان والبنغال عندنا من زمان. ولعل البعض سمع عبارة الهنود الشهيرة المتداولة بينهم عن اسم هذه الدولة "دولة الإمارات الهندية المتحدة"! وللهندي كل الحق في هذه التسمية، كيف لا وهو يُعامل أفضل من معاملة ابن البلد في بعض الإمارات، بل إنه هناك من الهنود من يعملون رؤساء لقسم الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية! بمعنى أن الهندي هو من يوظّف المواطن وهو من يعطيه العلاوات والترقيات! بعض المواطنين المساكين أصبحوا يطلبون الواسطة عند الهنود لتشغيلهم في مؤسساتهم الحكومية!
- مسكين ابن الإمارت، ليس له مكان في بلده، فلا يستطيع أن يذهب إلى حديقة عامة، ولا إلى بر أو بحر أو سوق دون أن يزاحمه الأجانب، وخاصة الهنود. شواطئ دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القوين وخورفكان أصبحت للهنود فقط، حتى إخواننا العرب الوافدين لا يستطيعون الذهاب إلى هذه الأماكن في العطلات الرسمية! والهندي لا مذهب له ولا أدب ولا حياء ولا يحشم العوائل ولا يقيم للقيم الإجتماعية أي وزن، والذي يسلم من الهنود فإنه لا يسلم من الغربيين الذين يتعرّون على الشواطئ في منظر تتقزز منه النفوس السويّة، لذلك يضطر كثير من المواطنين أن يُجلسوا أبنائهم في بيوتهم وقت العطلات أو أن يسافروا خارج الدولة ليستطيعوا إخراج بناتهم الصغار! بيوت العزاب الهنود أصبحت في كل حي وشارع في جميع إمارت الدولة، فكيف يأمن الناس على بناتهم وأبنائهم الصغار! الواحد منا لا يخرج من بيته إلا وقلبه شديد الخفقان حتى يرجع، كيف لا يخاف وعشرون هندي أعزب يعيشون في جاور بيته!
- في إمارة دبي: يأخذون المال من المواطن إذا أراد أن يقود سيارته في شوراع بلاده، وبعض "أصحاب السمو" يعدون هذا إنجازاً يفاخرون به! هذه البلاد التي مشى فيها الآباء والأجداد وقادوا فيها الإبل ثم السيارات لسنوات، اليوم ندفع "سالك"! بلادنا، سياراتنا، بيوتا، أعمالنا، ندفع المال لنصل من بيتنا إلى عملنا، ومن عملنا إلى السوق! ماذا تركوا لقطّاع الطريق! كل شيء زاد ثمنه في دبي، لكن الرواتب نقصت، والسبب هو الديون التي على كاهل الشركات الحكومية والتي يريدون أن يدفعها أبناء دبي الذين لا دخل لهم بهذه الديون. دبي الآن أصبحت تحت رحمة البنوك البريطانية! الكل يعرف هذا، ومع ذلك يكذبون في الإعلام ويقولون بأن البلاد تتقدم اقتصادياً!
- جهاز أمن الدولة وُضع لتحقيق أمن المواطن، وهذا الجهاز الآن أصبح سيّء السمعة بسبب تضييقه على كثير من المواطنين، فالعاملون فيه لا أخلاق لهم ولا دين، وبعضهم مجنّسين منذ بضع سنوات يأتون بأبناء القبائل ليهينوهم في مكاتبهم! ابن الإمارات – أباً عن جد – يهينه "الكلاتي" الذي لا يُحسن التحدث بالعربية! الدولة الوحيدة في العالم التي لا يستطيع أبناءها أن يعملوا في وظيفة إلا بوافقة أمنية هي دولة الإمارات، وهذه المصيبة لم تكن موجودة في عهد زايد، من أين أتت لنا هذه المصائب! لماذا نحتاج إلى خبراء مصريين وأردنيين وتوانسة في جهاز أمن الدولة ليدربوا من لا عقل لهم على إهانة أبناء البلاد! هل نفع هؤلاء الخبراء بلادهم حتى ينفعوا بلادنا! لقد عشنا في عهد زايد على العزة والكرامة فلماذا نُهان الآن في عهد أبناءه! بعض من تم التحقيق معهم في هذا الجهاز هددوهم بالإتيان بأهليهم! هل نحن في الإمارات أم في سوريا! وبعض موظفي أمن الدولة يتحرشون بنساء المواطنين ويهددونهن عبر الهاتف! لكن نقول: هؤلاء ليسوا رجال، لو كانوا رجالاً لقتلوا من تجرأ على أهليهم! إنسان يهينني في أهلي ويبقى حياً! ما هكذا عهدنا الرجولة.
- حلقتم لحى الرجال في الجيش والشرطة، ومنعتم المنقبات من العمل في بعض الإمارات، وقمتم بتسفير كل إمام يحبه الناس أو يريد تعليم الناس الخير، ومنعتم المواطنين من أن يخطبوا الجمعة، وراقبتم المساجد وحِلَق العلم، ومنعتم تعليم القرآن والحديث إلا بموافقة أمنية، وضيّقتم على الشباب الملتزم ومنعتموهم من كثير من حقوقهم الوطنية، مع العلم بأن المخانيث ودور الدعارة وأماكن الفجور منتشرة في الدولة لا يضايقها أحد! لقد صار بعض المواطنين يقولون: ليت الحكومة تساوي بيننا وبين المخانيث في الحقوق! هل تريدون أن يصبح جميع شباب الإمارات من المخانيث! ثم ماذا! ماذا لو دخلت إيران البلاد بجيوشها، من يحاربها! مساجد الشيعة، وكنائس النصارى، ومعابد الهندوس والبوذيين واليهود (نعم عندنا معابد يهود في دبي وأبوظبي) لا يراقبها أحد ولا يضايقها أحد، أما مساجد المسلمين فهي التي تُراقب، مع أنهم يسبّون النبي صلى الله عليه وسلم في الكنائس والمعابد، ويسبّون زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في مساجد الرافضة، والكل ساكت وكأن الأمر لا يعنيهم! أهم شيء أن لا يتعلم الناس دينهم أو يدرسوا قرآنهم أو يسمعوا حديث نبيّهم بدون موافقة أمنية!
- المدارس! وما أدراك ما المدارس! لا ندري هذه الوزارة من يقودها، وإلى أي هدف يقودها! أتيتم بشركة أسترالية لتعمل في تحسين التعليم في البلاد! هذه الشركة وضعت موقعاً على الإنترنت في استراليا تستقبل طلبات التوظيف، وهي تقبل كل استرالي يتقدم بطلب، بغضّ النظر عن مؤهلاته وشهاداته. خذ مثالاً لولد استرالي عمره 21 سنة يعمل خبير تربية في مدرسة من مدارس العين، حينما سألناه عن وظيفته قبل أن يعمل خبيراً في دولتنا ليحدد مسار عقول أبنائنا ويخطط لمستقبل بلادنا، قال: كنت أعمل نادلاً في بار! شاب عمره 21 سنة يعمل في خمّارة باستراليا يأتي عندنا خبير تربية يستلم (45 ألف درهم) وعندنا الكثير من المدرسين المواطنين الذي قضوا عشرون أو ثلاثون سنة في التدريس، أي قبل أن يولد هذا الطفل الخبير الأسترالي! وآخر (استرالي) كان يعمل سائق شاحنات، وواحد كان عاطلاً عن العمل طوال حياته، وآخر أمّيّ لا يحسن القراءة باللغة الإنجليزية، هؤلاء ليست عندهم شهادات ولا خبرات، بل قدّموا في موقع هذه الشركة فوافقت عليهم لأن الوزارة تريد عدداً محدداً من الخبراء حتى تغطي المدارس، وتريدهم استراليين شُقر! من المسؤول عن هذه المهزلة! أما الجامعات والمعاهد فأخبارها تطول، والإنجليزي والأمريكي فيها يصول ويجول، وابن البلد الخائف على مستقبل دولته محجور عليه مكسور مع أنه أقدر وأجدر ويصلح أن يكون خبير تربية في بريطانا أو أمريكا. للعلم: قام بعضهم بتقديم طلب وظيفة في موقع هذه الشركة الاسترالية، فوضع اسماً مستعاراً، ووضع شهادة مزوّرة، وطلب راتباً معيناً، ووضع صورة مزوّرة، فقبلوا طلبه ووافقوا على شروطه ولم يطلبوا حتى مقابلته، وأعطوه موعداً للترحيل إلى مبنى الوزارة في أبوظبي!
- نحن نريد أن نفهم شيئاً: هل المناصب الوزارية لعبة! رجل اليوم وزير تربية وفي اليوم الثاني يبادل وزير الصحة منصبه فيصبح هذا محل هذا! كثير من الناس عندهم تحليل لهذا الموقف الغريب، فقالوا: كانوا في اجتماع، فأخذ هذا حقيبة الآخر بالغلط، فقال له: بدل ما ترجّع الحقيبة، خذ أنت وزارتي وأنا آخذ وزارتك! أليس في الدولة رجال غير حنيف والقطامي!
- أما وزارة الصحة، فلا ندري ما نقول عنها! مستشفياتنا أصبحت مقاصب يُقطّع فيها المرضى بسبب عدم كفائة الأطباء، ولذلك أكثر الناس يذهبون إلى المستشفيات الخاصة، والذين لا يستطيعون الذهاب إلى المستشفيات الخاصة يقفون طوابير أمام أبواب المستشفيات الحكومية، وتعطيهم المستشفيات مواعيد بعد أشهر بسبب الزحمة! أي زحمة! ومن الذي خلق هذه الزحمة! المواطنة تذهب لتربي في المستشفى الحكومي فيقولون لها: ما عندنا شواغر في الغرف! تذهب إلى الغرب فإذا احتلال آسيوي! هذه مستشفيات حكومية أم هندية! أين تذهب المواطنة لتضع طفلها المواطن المسكين الذي ليس له مكان في بلاده حتى قبل ولادته! كنا نتعالج ببلاش أيام زايد، وكانت هناك دائماً غرف وأماكن للمواطنين، والآن لا بد من تأمين أو تدفع دم قلبك لتعالج ابنك المواطن المريض! إحدى الموظفات الهنديات قالت لمواطنة في مستشفى حكومي: "اذهبي وربّي في بيتك، ما فيه غرف"! واتضح أن هناك ثلاثة غرف فاضية في المستشفى حجزتها الهندية لأخواتها الهندوسيات اللاتي يتوقعن أن يضعن الحمل بعد أسابيع! من المسؤول!
- المافيا الهندية دخلت البلاد ومقرها دبي، وكذا المافيا الروسية، والآن المافيا الصينية التي تعداد أفرادها أكثر من تعداد سكان الدولة، يعني المافيا الصينية تستطيع احتلال الدولة خلال ساعات! من أدخل هذه المافيا البلاد! كثير من المواطنين يعلمون بأن "الشيخ فلان" مشارك رئيس المافيا الهندية في تجارته، والتسهيلات من عنده، والمافيا الروسية شاركهم فلان، ولا أعرف من هو شريك المافيا الصينية! نحن ناقصين عصابات!
- راتب لاعب كرة لم يتخرج من الثانوية أضعاف أضعاف راتب الدكتور المواطن الذي درس أكثر من عشر سنوات في تخصصه وقضى عشرين سنة في عمله يخدم أبناء بلده! راتب الجندي الذي لم ينهي الإعدادية أعلى من رواتب المدرسين المواطنين في الإمارت الشمالية! طفل كان يدرس عند مدرّسه قبل سنة الآن يقبض أكثر منه! ذاك يلعب كرة وهذا يشجّع في الملعب، وكلاهما يقبضان أكثر من الدكتور والمدرّس!
- الأموال التي تُنفق على نوادي أبوظبي ودبي تكفي لإنهاء مشكلة الفقر في الإمارات الشمالية، لا أقول فقر الأجانب، بل حتى فقر المواطنين، فالإمارات فيها الكثير من المواطنين الفقراء الذين بالكاد يجدون قوت يومهم والذين يعيشون على معونات جيرانهم وأهل الخير في البلاد! نحن سادس دولة في تصدير النفط في العالم، والبرميل اليوم فوق المائة دولار، كيف يكون عندنا فقراء! أين تذهب الأموال! لاعب كرة أجنبي يُدفع له مائة مليون! يعني مائة بيت لمائة أسرة مواطنة! هذا لاعب واحد! لاعب قذر وسخ نصراني لا أخلاق عنده ولا أدب نعطيه كل هذه الأموال، وآبائنا وأمهاتنا يسقط عليهم السقف في غرف النوم المهترئة القديمة! المشلكة أننا ما اكتفينا بنوادي بلادنا حتى ذهبنا نشتري النوادي خارج الدولة وندفع المليارات التي تحتاجها البنى التحتية في بعض الإمارات! هناك مناطق كثيرة يعيش أهلها على المولدات الكهربائية الخاصة، وهناك الكثير من الأماكن ليس فيها خدمات أساسية، ونحن ندفع مئات الملايين للاعب كرة!
- نريد أن نفهم: ما دخلنا نحن ومتحف "اللوفر" الفرنسي! نحن قبل أربعين سنة كنا رعاة غنم، والآن عندنا متحف اللوفر الفرنسي ومضمار الفراري! بعض آبائنا لا زالوا يرعون الغنم ويخرفون النخيل، وبعض أمهاتنا لا زلن يحلبن الماعز ويخصفن! بالله ما لنا نحن وحفلات الأوبرا! ثم نسمع من يقول: لا بد من الحفاظ على التراث! أي تراث! تراثنا: إبل وغنم وصيد سمك وغوص وزراعة نخيل وخس ورويد وجتّ، وطعامنا كان العوال والجاشع والعومة، أين هذا من الأوبرا! حتى صيد الصقور أخذناه من الإنجليز، فهو ليس من تراثنا! الدلّة التي نجعلها في كل مكان كانت تأتينا من الهند أو سوريا، العقال من سوريا والعراق والبحرين، نحن لم يكن عندنا شيء، كنا جزء من عُمان، حتى ملابسنا كانت من الهند، وطعامنا من الهند وإيران وباكستان والعراق، ليس عندنا تراث، نحن دولة عندها 40 سنة فقط. ارحمونا. إن كنتم تريدون التراث فدونكم هذا الدين الإسلامي العظيم، فهو خير تراث ورثته البشرية، وأي شيء غيره: لا قيمة له. لماذا لا يكون ديننا هو تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا التي توارثناها كابراً عن كابر!
- لماذا كل يوم عندنا حفلة! وكل يوم عندنا فعالية! وكل يوم عندنا مناسبة! هذه الحفلات والمناسبات يُنفق عليها الملايين! الناس أولى بهذه الأموال. هناك الملايين من فقراء المسلمين في كل العالم ينظرون إلينا ونحن نحتفل كل يوم بما لا يعنينا! حتى "العيد الوطني" صار عبئاً على الناس! نحن مسلمون ليس عندنا سوى عيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى، لا يجوز أن نحتفل بغيرهما. الآن تُعطون إجازات لأعياد النصارى في بلادنا: عيد الميلاد (الكرسمس) ثلاثة أسابيع إجازة، وعيد الأضحى يومين! ما كنا نأخذ إجازة للكرسمس في عهد زايد! جميع إجازات المدارس أصبحت توافق أعياد النصارى، هل هذه صدفة! أم أنها من بركات خبراء وزارة التربية الأجانب!
إن ما يحصل في البلاد أمر لا يرضاه عاقل، والغريب أن الحكومة تسجن الإنسان الناصح المُشفق، أما الكذاب المنافق الذي تعوّد التصفيق والرقص والتملّق، فهذا يُكرَّم ويُعطى الأموال والمناصب! إن من أعظم أسباب زوال الدول: أن يُكرم اللئيم ويُهان الكريم وأن يُفسد فيها أهل الترف، وهذه تونس وليبيا ومصر والعراق واليمن وسوريا أمام أعيننا، فلماذا لا نتّعض!
إن القوانين الجديدة التي تصدر في بلادنا تحاكي عهد الظلم والخزي في مصر وليبيا وتونس وسوريا، وأجهزة الأمن في بلادنا تحاول تقليد أجهزة الأمن في هذه البلاد، والكل يعلم بأن سبب سقوط هذه الحكومات هو هذه الأجهزة الأمنية التي كانت تُهين الناس وتدوس على كرامتهم، فالحر يصبر على الفقر والجوع والعطش ولكنه لا يصبر على الظلم والقهر وإهدار الكرامة.
أهل الفضل والخير معروفون في البلاد، وأهل العلم والعقل يعرفهم الجميع، والمصيبة أن هؤلاء هم من يُهانون ويُسجنون لا لشيء إلا لأنهم نصحوا وتكلموا في أمور يعرفها الجميع! ما يقوله هؤلاء لا يخفى على أكثر الناس، وما لم يقولوه يعرفه الكثير من الناس، ولو شئت لقلت لكم ماذا قال "الشيخ فلان" لزوجته في غرفته البارحة! فالخدم ما يقصّرون.
ليست هناك أسرار في الدولة، ولولا خوفي على بلادي لسمّيت الأسماء، ولبيّنت البنوك، ولنشرت أرقام الأرصدة التي تُستخدم لتبييض الأموال، ولعرّف الناس بالمطارات والموانئ التي يدخل منها السلاح والأموال المهربة والمخدرات، ولذكرت أسماء الأمراء والشيوخ والمسؤولين الأجانب في السفارات الغربية وأصحاب الشركات المحلية والدولية الذين يجمعون الأموال على حساب أمن دولتنا، ولسمّيت التجار "وأصحاب السمو" و"المعالي" الذين يشاركون اليهود في التجارة داخل دولتنا وفي فلسطين. هذه ليست معلومات سريّة كما يظن بعض المسؤولين النائمين، بل هي معلومات يعرفها الكثير من الناس. يكفي أن تجلس مع مسؤول أو مدير أو سفير أو وزير أو جليس أحد الشيوخ في مقهى في أوروبا أو آسيا ليعطيك جميع أسرار الدولة بعد الكأس الثاني! وإن لم تأخذ المعلومات من المسؤول المخمور، تأخذها من العمالة الآسيوية أو العربية النصرانية التي لا يهمها أمن الدولة ولا أمانها ولا أسرارها. ليس هناك سفير دولة غربية إلا ويعرف جميع أسرار الدولة، وكلهم يسكرون ويعربدون.
إن الغباء الذي ظهرت به أجهزة أمن الدولة لا يمكن أن يُحتمل، والناس أصبحوا لا يثقون في المسؤولين لما يسمعونه ويرونه من تهم توجه إلى أناس يعرفهم الجميع. إنسان ملتزم معروف في البلاد يُتهم بالزنا أو بشرب الخمر! أماكن الزنا وشرب الخمر معروفة، وهي للأسف ليست جريمة في بلادنا والكل يعرف ملّاكها ومرتاديها، ولكن ظن هؤلاء الأغبياء بأنهم يشوهون سمعة هؤلاء الأفاضل بمثل هذه التهم السخيفة التي لا يصدقها الطفل في بطن أمه! مثل هذه الأفعال تجعل الناس يحتقرون هذه الأجهزة ومن ورائها من المسؤولين، والكل يعرف من هم المسؤولون! فهذه الأفعال تُسيء إلى "أصحاب السموّ" قبل أي إنسان.
شركة "فوالة" من أنظف وأفضل الشركات الوطنية في الدولة، وأصحابها معروفون بالنزاهة والنظافة والإستقامة: هذه الشركة تُقفل بسبب عدم النظافة حفاظاً على صحة الناس! أقيموا وزارة صحة مثل الناس قبل أن تدعوا الحفاظ على الصحة العامة! مثل هذا لا يخرج إلا من عقل قذر! تركتم الكافاتيريات ومطاعم الهنود التي هي مجمعات سكنية للصراصير والجرذان (هناك مطاعم قذرة جداً قرب مبنى الداخلية) وأتيتم إلى أفضل الأماكن وأشدها حرصاً على النظافة واتهمتموها بمثل هذه التهم! إذا لم تكن عندكم عقول فالناس ليسوا مجانين.
أهل العلم والفكر الذين شرّفوا الإمارات في المحافل الدولية والأوساط العلمية تُسحب عنهم جنسياتهم! لماذا! ومن أعطى البعض حق سحب الجنسية! هل هي لعبة! كُتب الدكتور "علي الحمّادي" وصلت أوروبا وأمريكا وأستراليا والناس يتدارسونها، وهي من أكثر الكتب مبيعاً في بعض الدول العربية، هذا الرجل معروف في أوساط العلماء والمفكرين، كيف يُعامل بهذه الطريقة! ماذا يقول العقلاء في العالم العربي والغربي عن الإمارات إذا كان مثل هذا تُسحب منه الجنسية و"خالد حريّة" و"عبد الله بوالخير" يعملون معهم لقاءات تلفزيونية! المخانيث مكرّمون والعقلاء والأدباء تُسحب عنهم الجنسية! إعلامنا الرسمي يصرح بأن "عبد الله بو الخير" يمثل الدولة في الحفلات الخارجية! مخنّث يمثّل الدولة، والرجال تُسحب جناسيهم ويُسجنون وتُقفل محالهم وتحلق لحاهم ويُمنعون من الكلام! هل هذه هي الأخلاق العربية والعادات والتقاليد الموروثة عن الآباء والأجداد! والله لم يكن آباءنا وأجدادنا يهينون الرجال ويُكرمون المخانيث! لم يكن زايد ليرضى بهذا!
أهل العلم والدين والإستقامة والخلق والنصح والعقل والمروءة والشهامة من أبناء البلاد من أئمة المساجد وخطبائها وأهل العلم فيها والأدب من أبناء القبائل والعائلات المشهورة المعروفة الذين همّهم الأول هو الحفاظ على مكتسبات الدولة وأمنها واستقرارها، هؤلاء تطلبهم أجهزة أمن الدولة لاستجوابهم وإهانتهم والإستخفاف بهم، والمخانيث والقوّادون والفسّاق والفجّار والخمّيرة والسكّيرة والزواني والعاهرات والداعرات وتجّار الأسلحة والمخدرات يعيثون في البلاد الفساد بلا رقيب ولا حسيب!
يا شيخ خليفة …
الشيء الوحيد الذي فعلته أنت وإخوانك والذي ظهر فيه الخير: أن الناس باتوا يترحّمون على أبيك أكثر من أي وقت مضى. فكلما رأى أهل البلاد شيئاً لا يعجبهم ترحّموا على زايد، وما لا يعجبهم كثير هذه الأيام، البلاد في انحدار بعد أن كانت في ازدها، والناس يُهانون بعد أن كانوا يُكرَّمون في عهد أبيك، وعقد الدولة آخذ في الإنفراط، لا بسبب المواطنين، ولكن بسبب كثرة الأجانب الذين لا همّ لهم إلا جمع الأموال وتحويلها إلى بلادهم ولو أدى هذا إلى تدمير اقتصاد البلاد وتقويض دعائم أمنه، وبسبب تعامل بعض أجهزة الدولة مع أناس يكن لهم الكل التقدير والإحترام.
يا شيخ خليفة …
كنا في عهد زايد نباهي بدولتنا الأمم، والآن أصبحنا ندسّ رؤوسنا في التراب من كثرة المخازي التي نراها، والتي أصبح غيرنا يعيّرنا بها، فإلى متى، وكم نصبر، وماذا تنتظر يابن زايد حتى تأمر بإصلاح البلاد وإرجاع الحقوق وإكرام الرجال وإحقاق الحق وإبطال الباطل، فنحن نتمنى أن نحبك كما أحببنا زايد، ولكن ما حصل في عهدك لا يطمئن، ومثل هذا الكلام لا يقوله إلا ناصح مُشفق على بلاده، ولا يغرّنّك ما يقول المنافقون والإنتهازيون والوصوليون من حولك، فلو كان فيهم خير لنفعوا غيرهم، ولكنهم لا ينفعون إلا أنفسهم، ولا هَمَّ لهم إلا جمع الثروات بطرق ملتوية فيها الكثير من الضرر على البلاد حيث يلتهمون الحصص في المناقصات والمشاريع الحكومية حتى تعجز الميزانية عن تغطية حصصهم، ثم ينفقون هذه الأموال في دور الدعارة في آسيا وأوروبا، وهؤلاء من أكثر الناس إفشاءً لأسرار القصور.
يا شيخ خليفة …
أنا مواطن عادي، لست ملتزماً كثيراً بالدين، ولست مسؤولاً كبيراً، ولا موظفاً في مكان حساس، فأنا "على قد حالي" ومع ذلك أعرف من أسرار الدولة ما يعرفه الكثير من أبناء الوطن، وأغار على سمعة الدولة مثلما يغار أكثر أبناء الوطن، وأحافظ على أمن الدولة مثل كثير من أبناء الوطن، ولكنني لا أرضى الظلم مثلما لا يرضاه كثير من أبناء الوطن، ولا أحب الكذب الذي تمارسه أجهزة أمن الدولة وبعض الصحف مثلما لا يحب ذلك كثير من أبناء الوطن، ولا أحب النفاق مثلما لا يحبه كثير من أبناء الوطن. دولتنا صغيرة، ونحن نعرف بعضنا البعض، ونعرف أحوال الناس وطبائعهم وأخلاقهم، فأي كذبة تُلصق بأي إنسان فإننا نعرف حقيقتها لأننا نعرف الناس، والآن أصبحت هناك وسائل كثيرة للإتصال، فالإنسان العادي يستطيع أن يدخل الإنترنت أو الهاتف الذكي ويقرأ كل ما يريد، ويعرف ما شاء من المعلومات عن أي قضية. الكذب حبله قصير، والآن هذا الحبل ينقطع بكل سهولة. الكذب عيب لا يتستحنه الرجال، حتى الكافر لا يستحسن الكذب، ونحن نربأ بحكومتنا وشيوخنا عن مثل هذا، ونريدهم أن يأخذوا على أيدي الكذابين الذين يعملون في الوزارات وأجهزة الدولة، لأن هذا يضر بسمعة الدولة ومكانتها. ما كان زايد يكذب، ولذلك كنا نحبه.
يا شيخ خليفة …
لقد ترك أبوك لك ولإخوانك رصيداً كبيرا من المحبة في قلوب أبناء هذا الوطن، ولكن للأسف أصبحتم تسحبون من هذا الرصيد دون أن تودعوا فيه شيئاً، فأصبحت المحبة تقل شيئاً فشيئا، ونحن لا نريد أن تكون علاقتنا مع أبناء زايد إلا المحبة، ولذلك نتمنى أن لا تحيدوا عن سياسته الحكيمة في إدراة البلاد والعباد، فقد كان حريصاً على استقرار البلاد، وكان مُكرماً للرجال، مُحباً لأهل الخير، مُبغضاً للمنافقين والإنتهازيين، فكان الرجل منّا يقول له ما شاء فلا يُنكر عليه، بل كان يسمع ويسمع ويسمع ثم يأمر بما يُصلح الناس والحال، ولم يكن يسجن أو يسحب جنسية من ينصح، فهذه ليست سيرته ولا عمله، وهذا العمل دخيل على الدولة، ونحن نعلم أنه أتانا من الخارج، ولا نريد هذا، بل نريد أن يأمن المواطن على نفسه وأهل بيته، وأن يقول الحق في بلاده، وأن تُحفظ حقوقه، وأن لا يخاف في بلاده إلا الله.
يا شيخ خليفة …
نحن لا نريد أن نخاف حكومتنا، بل نريد أن نحبها، والحب لا يأتي بالتخويف بل يأتي بكسب القلوب، والبعض يعتقد بأن الحب يأتي بملئ الجيوب، وهذا لا يعتقده عاقل، فلا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، فمهما أعطيت الإنسان من مال فإنه لا يرضى لأنه يريد المزيد، ولكن الإنسان الحر العاقل يرضى بالمعاملة الحسنة التي تأسر قلبه. أما إهانة الرجال فلا تولّد إلا الأحقاد والضّغائن التي لا تذهب إلا بالإنتقام، فأشد شيء على الحر المهانة، وهي أسهل ما تكون على العبيد، ولذلك نقول: إن معاملتكم لمن هم حولكم من المنافقين والوصوليين لا يجوز أن تكون هي نفس المعاملة مع من هو بعيد عنكم ممن آثر الكرامة على النفاق، فالدولة فيها أحرار، وهؤلاء ابتعدوا عن قصوركم لأنهم لا يرضون أن تنالهم كلمة تجريح أو حتى نصف كلمة، فنفوسهم أبية لا ترضى الذل. المشكلة أن بعض صغار "الشيوخ" لم يخالطوا الناس ولم يروا الأحرار فظنوا أن كل الناس عبيد مثل الذين حولهم، وهذا ما وقع فيه أبناء القذافي، فنحن لا نريد لأبناء شيوخنا أن يكونوا مثل أبناء ذلك المجنون. هناك من أبناء الوطن من هو مستعد لأن يبيد الأخضر واليابس ولا يُمسّ بكلمة تنال من كرامته، وهؤلاء لن تجدوهم في قصوركم أو حولها، ولكنهم موجودون في البلاد ويعرفهم كثير من الناس. هؤلاء هم عدّة الدولة عند الشدائد، أما المنافقون والوصولين فهم مع كل من يدفع أكثر، والذين خانوا صدام في العراق كانوا من أقرب المقربين له، ولذلك قال كلمته التي لم يقل أصدق منها في حياته" :لقد سمّنت الكلاب وجوّعتُ الذئاب". لو هجمت علينا إيران غداً فإن أعدائكم هم الذين حولكم ممن يقولون اليوم فيكم الشعر ويجمدونكم ويسجدون لكم، أما إيران فلن يقاتلها إلا من لم تروهم من الأحرار من أبناء البلاد الغيورين على وطنهم، وهؤلاء أكثرهم من أهل الإلتزام بالدين كما هو الحال في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان، وكما حصل في الكويت حينما هرب الكل وبقي أهل الدين يقاتلون عن بلادهم وحريمهم.
يا شيخ خليفة …
والله لو كان هؤلاء الملتزمون العقلاء في أمريكا أو أوروبا لوزنوهم بالذهب، ولو كانوا عند اليهود لكانوا هم الوزراء والقادة، ولكنهم في الإمارات لا يلقون حتى المعاملة الحسنة، بل يُضيَّق عليهم ويُمنعون من كثير من حقوقهم. أنا لستُ منهم، ولكنني أعرف الكثير منهم، وهم رجال يستحقون كل التقدير والإحترام، ويستحق من يضايقهم أن يُضرب بالنعال على أم رأسه لأنه يضر البلاد ويخلخل أمنها ويوسع الهوة بين الحكومة والشعب ويزرع بذور الشك والريبة بأجهزة الدولة التي كانت دائما مبعث فخرنا واعتزازنا. إن الطريق التي تسير فيها الدولة هي ذات الطريق التي سارت فيها مصر وسوريا وتونس وليبيا.
البعض يقول بأن هؤلاء من الإخوان المسلمين، ونحن نقول: وما الضير أن يكونوا من الإخوان المسلمين! هذا التفكير عفى عليه الزمن، فرئيس مجلس الوزراء التونسي من الإخوان، والإخوان اكتسحوا الساحة المصرية في الإنتخابات، فغداً سوف يأتيكم وزراء ورؤساء دول من الإخوان، فماذا ستقولون لهم، وكيف ستستقبلونهم! دولتنا ليس لديها مشكلة مع الإخوان، مشكلة الإخوان كانت مع حكومة مصر، ونحن نعلم بأن أجهزة الإستخبارات المصرية هي التي حاولت تشويه صورة الإخوان في كل مكان، وقد فشلت لأنها أجهزة فاشلة، والدليل: ما يحدث الآن في مصر وتونس والمغرب، ولكن الذي لا نجد له تفسيراً هو: كيف استطاعت أجهزة الأمن المصرية أن تؤثر على المسؤولين في بلادنا! أنا لست من الإخوان، ولكننا كنا نتعوّذ من الشيطان كلما زار "حسني مبارك" بلادنا، فكنا نتوقع أن تحدث مصيبة كلما غادر، فهذا الخبيث هو الذي أفسد الأمة العربية كلها، لا مصر فقط، وليس الإخوان هم من أفسد الأمور. الإخوان أرادوا الخير لمصر، وهو أراد لها الدمار، وقد دمّر اقتصادها وحياة المصريين فيها، فهل يريد البعض في بلادنا أن يمشي على خطى هذا الخبيث! الإخوان هم الذين درّسونا في المدارس بعد أن هربوا من مصر ابان حكم الطاغية "جمال عبد الناصر"، فهم أساتذتنا وهم معلّمونا وهم مربّونا وإن كنا لا نتبع جماعتهم إلا أننا لا ينبغي أن ننسى فضلهم علينا، وقديماً قيل: "من علّمني حرفاً صرت له عبدا"، فنحن كنا بين صياد سمك أو راعي غنم، فتعلمنا على أيدي هؤلاء الكتابة والقراءة وسائر العلوم.
يا شيخ خليفة …
نحن لا نريد أموالاً ولا عقارات ولا عمارات ولا سيارات ولا بيوت فارهة ولا يخوت ولا وظائف كبيرة، ولا حتى زيادة رواتب إذا كان كل هذا على حساب كرامتنا. نحن نريد كرامتنا. لا تمسوا كرامتنا ولا تمسوا ديننا وخذوا ما شئتم من البلاد وخيراتها.
إن العاقل لا يموت من أجل الدراهم والكماليات، ولكن العاقل يقاتل من أجل كرامته، ويقاتل من أجل دينه وشرفه، واسمع هتاف الناس في سوريا "الموت ولا المذلّة". من أراد أن يتلاعب بكرامتنا أو بديننا فلن يسلم منا.
نحن نعلم، يا خليفة، بأنك إنسان تحب الخير وتحب العدل وتحب الكرامة لشعبك وتحب دينك، وقد سمعنا هذا من كثير ممن نثق بهم ونعرفهم ويعرفونكم، ولكننا نلفت انتباهكم إلى من حولكم، وما يحدث بدون علمكم، حتى لا يأتي اليوم الذي تتسائلون فيه: من أين أتى هذا؟ فهذا يوم لا نريده ولا تريدونه.
لقد رضيناكم لحكم البلاد بمحض إرادتنا، وبايعناكم بأيدينا وقلوبنا، وعاهدناكم بالولاء ونحن صادقون في عهدنا، ولكن هذا الولاء وهذه البيعة مشروطة بحفظ كرامتنا واحترام ديننا والحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا، وقد أدّينا الذي علينا اتجاهكم فأدوا الذي عليكم، ولتعلموا – حفظكم الله – أننا لسنا عبيداً لكم، بل نحن شركائكم في هذا الوطن، ومن اعتقد غير هذا فإن من واجبكم أن تصححوا له خطأه، وهذا للأسف ما يعتقده بعض "أصحاب السمو"، ونحن لا نلومهم لأنهم لم يخالطوا إلا العبيد، وخير للبلاد أن لا يصطدم الجهّال بالأحرار، فبمثل هذا الإصطدام يحدث الدمار.
إن الإنسان ليعجب من أناس يدفعون الأموال لشراء ولاء العبيد، بينما يستطيعون كسب ولاء الأحرار بغير مال، فالحر تكفيه الكلمة الطيبة والإحترام المُستَحَقّ لتأسر قلبه، والعبد إن أُعطي رضي وإن لم يُعى سخط، ومن أعطاه أكثر اكتسب ولاءه! فكيف يعدل عاقل عن كسب الأحرار إلى تجميع العبيد! لقد كان زايد يحكم أحراراً فكان بحق حاكم دولة، أما من يريد أن يحكم العبيد فهذا إقطاعي وليس رئيس دولة، ولا شرف لمن يجمع العبيد، إنما الشرف لمن يقود الأحرار.
أسأل الله العظيم أن يحفظ هذه البلاد، وأن يبارك لنا في خيراتها، وأن يكفينا شر أعدائها، وأن يرزقنا فيها الأمن والأمان، وأن يجعلها حرة أبيّة على مر الأزمان، وأن يحفظ كل من يحكمها بإخلاص ويسدد خطاه ويوفقه لما يحبه ويرضاه.
مواطن إماراتي


